ابن هشام الحميري

471

السيرة النبوية

حدثني عاصم بن عمر بن قتادة ، ويزيد بن رومان - ما الذي تهنئوننا به ؟ فوالله إن لقينا إلا عجائز صلعا كالبدن المعقلة ، فنحرناها ، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم قال : أي ابن أخي ، أولئك الملا . قال ابن هشام : الملا : الاشراف والرؤساء . قال ابن إسحاق : حتى إذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصفراء قتل النضر بن الحارث ، قتله علي بن أبي طالب ، كما خبرني بعض أهل العلم من أهل مكة . قال ابن إسحاق : ثم خرج حتى إذا كان بعرق الظبية قتل عقبة ابن أبي معيط . قال ابن هشام : عرق الظبية عن غير ابن إسحاق . قال ابن إسحاق : والذي أسر عقبة : عبد الله بن سلمة أحد بنى عجلان ( 1 ) . قال ابن إسحاق : فقال عقبة - حين أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتله - : فمن للصبية يا محمد ؟ قال : النار ، فقتله عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح الأنصاري ، أخو بنى عمرو بن عوف ، كما حدثني أبو عبيدة بن محمد ابن عمار بن ياسر . قال ابن هشام : ويقال : قتله علي بن أبي طالب ، فيما ذكر لي ابن شهاب الزهري وغيره من أهل العلم . قال ابن إسحاق : ولقى رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك الموضع أبو هند ، مولى فروة بن عمرو البياضي بحميت مملوء حيسا ( 2 ) . ( هامش ص 471 ) ( 1 ) سلمة أبو عبد الله : بكسر اللام ، وهو سلمة بن مالك ، من بنى العجلان ، بلوي النسب ، أنصاري الخلف والولاء ، قتل شهيدا يوم أحد ، انظر الروض الأنف . ( 2 ) فسر ابن هشام الحميت ، والحيس : سمن يخلط بتمر وأقط .